السيد الخميني
295
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
المقصد الأوّل : في زكاة المال والكلام فيمن تجب عليه الزكاة ، وفيما تجب فيه ، وفي أصناف المستحقّين لها ومصارفها ، وفي أوصافهم . القول فيمن تجب عليه الزكاة ( مسألة 1 ) : يشترط فيمن تجب عليه الزكاة أمور : أحدها : البلوغ ، فلا تجب على غير البالغ ، نعم لو اتّجر له الوليّ الشرعي استُحبّ له إخراج زكاة ماله ، كما يُستحبّ له إخراج زكاة غلّاته . وأمّا مواشيه فلا تتعلّق بها على الأقوى . والمعتبر البلوغ أوّل الحول فيما اعتبر فيه الحول ، وفي غيره قبل وقت التعلّق . ثانيها : العقل ، فلا تجب في مال المجنون ، والمعتبر العقل في تمام الحول فيما اعتبر فيه ، وحال التعلّق في غيره ، فلو عرض الجنون فيما يعتبر فيه الحول يقطعه ، بخلاف النوم ، بل والسُّكر والإغماء على الأقوى . نعم إذا كان عروض الجنون في زمان قصير ففي قطعه إشكال . ثالثها : الحرّيّة ، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه . رابعها : الملك ، فلا زكاة في الموهوب ولا في القرض إلّابعد قبضهما ، ولا في الموصى به إلّابعد الوفاة والقبول ؛ لاعتباره في حصول الملكيّة للموصى له على الأقوى . خامسها : تمام التمكّن من التصرّف ، فلا زكاة في الوقف وإن كان خاصّاً ، ولا في نمائه إذا كان عامّاً وإن انحصر في واحد ، ولا في المرهون وإن أمكن فكّه ، ولا في المجحود وإن كانت عنده بيّنة يتمكّن من انتزاعه بها أو بيمين ، ولا في المسروق ،